كلمة الدكتورة ديمة عزيز بركات في حفل التخرج

كلمة الدكتورة ديمة عزيز بركات في حفل التخرج

السيداتِ والسادةِ،
الضيوفَ الكرامَ،
الخريجينَ والخريجاتِ الأعزّاءَ،

يَسعدُني أن نَجتمعَ اليومَ في مناسبةٍ تَحمِلُ دلالةَ الإنجازِ المسؤولِ، وتُجسِّدُ ثمرةَ العملِ الجادِّ والالتزامِ المهنيِّ الواعي.

إنَّ حضورَ الاعتمادِ المهنيِّ الدوليِّ في سوريّةَ لم يَكُن خطوةً عابرةً ولا نتيجةَ ظرفٍ طارئٍ، بل هو حصيلةُ سنواتٍ من العملِ المتراكم، والخبراتِ المتبادلة، والتشاركاتِ المؤسسيةِ الجادّة؛ سنواتٍ من البناءِ الهادئِ أوصلتنا إلى ما نحنُ عليه اليوم، من خلال وجود هيئةِ البوردِ الأمريكي للاختصاصاتِ الطبيّةِ والصحيّةِ باعتماداتهِ الكبيرةِ والواسعةِ، ومن خلال أكاديميةِ مَدْمَاك الدوليّة في أستراليا التي شكّلت شريكًا مهنيًا فاعلًا في هذا المسار.

وقد كان الهدفُ واضحًا منذُ البدايةِ: الانتقالُ من منطقِ الشهاداتِ الشكليةِ إلى منطقِ الجدارةِ الحقيقية؛ جدارةٍ تُقاسُ بالعلمِ المنتجِ، وبالممارسةِ المسؤولةِ، وبالأثرِ المهنيِّ الملموسِ في الميدان.

لقد رسّخ البوردُ الأمريكيُّ للاختصاصاتِ الطبيّةِ والصحيّةِ منظومةَ اعتمادٍ دقيقةً تعتمدُ التقييمَ الموضوعيَّ للممارسة، وتربطُ الشهادةَ بالاستحقاقِ العلميِّ والأخلاقيِّ معًا، لتكونَ الشهادةُ دليلَ كفاءةٍ ومسؤوليةٍ لا مجرّدَ وثيقةٍ تعريفية.

وفي المسارِ نفسه، تواصلُ أكاديميةُ مَدْمَاك الدوليّةُ في سوريّةَ وأستراليا دورَها في إعدادِ وتأهيلِ الكفاءات عبرَ برامجَ تدريبيةٍ تطبيقيةٍ منضبطةٍ بمعاييرِ الجودة، موجّهةٍ نحو الممارسةِ المهنيةِ الفاعلة، ومواكبةٍ لمتطلباتِ الواقعِ وسوقِ العمل.

الخريجونَ والخريجاتُ الأعزاءُ،

إنَّ الشهادةَ التي تنالونَها اليومَ ليست نهايةَ الطريق، بل هي بدايةُ مسارِ التأهيلِ المهنيِّ العالي الذي يعملُ عليه البوردُ الأمريكيُّ بالشراكةِ مع أكاديميةِ مَدْمَاك الدوليّة لترسيخهِ في سوريّةَ الجديدة؛ سوريّةَ التي تُبنى بكفاءاتٍ راسخةِ العلمِ، عاليةِ المهارةِ، أمينةٍ على أخلاقياتِ مهنتِها، ومخلصةٍ في خدمةِ مجتمعِها.

إنَّ قيمةَ هذه الشهادةِ تُصنعُ بأدائِكم، ويُقاسُ أثرُها بقدرِ ما يتحولُ علمُكم إلى ممارسةٍ مسؤولة، وبقدرِ ما تضعونَ الإنسانَ في صدارةِ اهتماماتِكم.

وفي هذا المقامِ، أتوجّهُ بواجبِ الشكرِ والتقديرِ إلى أمانةِ البوردِ الأمريكيِّ في الشرقِ الأوسطِ ممثّلةً بالأستاذِ الدكتورِ مصطفى قنديل على دعمِه ومتابعتِهِ المتواصلة، وإلى مجلسِ البوردِ الأمريكيِّ في كاليفورنيا على الثقةِ والرعايةِ والاهتمامِ الممنوحِ لفرعِ سوريّةَ.

كما أتقدّمُ بامتنانٍ صادقٍ إلى إدارةِ أكاديميةِ مَدْمَاك الدوليّة في أستراليا بقيادةِ السيدِ روبرت الطويل، وإلى فريقِ العملِ كاملًا من المدربينَ والخبراءِ والإداريينَ، على ما قدموهُ من دعمٍ مهنيٍّ رفيعٍ وتعاونٍ مستمرٍّ أسهمَ بصورةٍ مباشرةٍ في بلوغِ هذا المنجزِ.

كما أتقدّمُ بوافرِ الشكرِ والتقديرِ إلى الجهاتِ الرسميةِ التي دعمت حضورَ هاتينِ المؤسستينِ الدوليتينِ في الجمهوريةِ العربيّةِ السوريّةِ، وأسهمت في تسهيلِ الإجراءاتِ وفتحِ آفاقِ التعاونِ وتذليلِ المتطلباتِ الإداريةِ ذاتِ الصلة، وفي مقدمتها وزارةُ الاقتصادِ والصناعة، ومديريةُ الوكالاتِ الأجنبية، ووزارةُ التعليمِ العالي والبحثِ العلميِّ ممثّلةً بالأستاذِ الدكتورِ مروان الحلبي. كما أتوجّهُ بالشكرِ إلى الأستاذِ الدكتورِ عبد المنعم عبد الحافظ لما بذلهُ من جهودٍ صادقةٍ في دعمِ الأكاديميةِ ومساندةِ مشروعها الهادفِ إلى تعزيزِ التأهيلِ المهنيِّ العالي، ورفعِ جودةِ المخرجاتِ التعليمية، وتأهيلِ الخريجينَ بما يتوافقُ مع المعاييرِ الدوليّة، ووزارةِ الخارجيةِ والمغتربين، ولا سيّما الإدارةُ القنصليةُ، لما قدّمتهُ من تعاونٍ كريمٍ وتسهيلٍ لإجراءاتِ التصديق.

ولا يفوتُني أن أعبّرَ عن تقديري العميقِ للمجالسِ العلمية، وللسادةِ المدربينَ والخبراءِ، ولفرقِ العملِ الإداريةِ والتنظيمية، الذينَ حملوا عبءَ هذا الجهدِ بإخلاصٍ وانتماءٍ حتى بلغَ هذه المرحلة.

ختامًا

أبارك لكم ولأهاليكم هذا النجاح، وأبارك لنا جميعًا إطلاق مسارٍ جديدٍ للتأهيل المهني في سورية، يرتكز إلى معايير الاعتماد الدولي وأفضل الممارسات العالمية.

ودمتم بخير…

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *