الأستاذ الدكتور منير شاليش حسن: التدريب الطبي الحقيقي لا ينقل المعرفة فحسب، بل يبني كفاءة قادرة على الممارسة

الأستاذ الدكتور منير شاليش حسن: التدريب الطبي الحقيقي لا ينقل المعرفة فحسب، بل يبني كفاءة قادرة على الممارسة

ضمن سلسلة «رؤى الخبراء والمدربين» في أكاديمية مدماك الدولية، يسلط الأستاذ الدكتور منير شاليش حسن، رئيس القطاع الطبي، الضوء على أهمية بناء الكفاءة المهنية في التدريب الطبي، مؤكدًا أن إعداد الممارس لا ينبغي أن يتوقف عند اكتساب المعلومات النظرية، وإنما يجب أن يمتد إلى القدرة على الفهم والتقييم واتخاذ القرار والتطبيق المسؤول.

ويرى الدكتور شاليش أن التحدي الحقيقي في التدريب الطبي لا يكمن في كمية المعلومات التي يمتلكها المتدرب، وإنما في قدرته على تحويل هذه المعرفة إلى ممارسة مهنية آمنة ومنهجية. فالمعرفة الطبية تمثل الأساس، لكن الكفاءة تتشكل من خلال تكامل المعرفة مع المهارة والخبرة والتدريب المستمر والقدرة على التعامل مع الحالات الواقعية.

وبحكم خبرته الأكاديمية والسريرية والتدريبية في مجالات جراحة الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق والتجميل، يؤكد الدكتور شاليش أهمية أن يكون التدريب الطبي مرتبطًا بالواقع المهني، وأن يتيح للمتدرب فهم لماذا يُتخذ القرار الطبي، وليس فقط كيف يُنفذ الإجراء. وتعرض أكاديمية مدماك سيرته المهنية بوصفه أستاذًا مساعدًا في كلية الطب بجامعة دمشق، واستشاريًا في اختصاصه، ومدربًا في ورش متخصصة في التجميل غير الجراحي، إلى جانب خبرته الواسعة في جراحات الأنف التجميلية.

ويشير إلى أن التدريب المتخصص، ولا سيما في المجالات الطبية والتجميلية، يحتاج إلى بيئة تعليمية تجمع بين التأصيل العلمي والتطبيق العملي والتقييم والمتابعة، بحيث لا يكون الهدف مجرد إتمام برنامج تدريبي أو الحصول على شهادة، وإنما الوصول إلى مستوى حقيقي من الكفاءة يتناسب مع طبيعة الممارسة ومسؤوليتها.

كما يشدد على أهمية التعلم المستمر في المهن الطبية، نظرًا إلى التطور المتسارع في التقنيات والممارسات والمعارف الطبية، مؤكدًا أن انتهاء البرنامج التدريبي لا يعني انتهاء رحلة التعلم، بل يمثل مرحلة ضمن مسار مهني مستمر.

ومن هذا المنطلق، يرى الدكتور شاليش أن بناء الكفاءات الطبية يجب أن يقوم على منظومة متكاملة تشمل المعرفة العلمية، والمهارة التطبيقية، والتفكير السريري، وأخلاقيات المهنة، والتواصل مع المريض، والمسؤولية المهنية.

وتنسجم هذه الرؤية مع توجه أكاديمية مدماك الدولية في بناء برامجها المهنية على الانتقال من المعرفة إلى المهارة، ومن المهارة إلى الكفاءة، مع ربط التدريب بالاحتياجات الفعلية للممارسة المهنية.

ويؤكد الدكتور منير شاليش حسن أن قيمة التدريب الطبي لا تقاس بعدد الساعات التدريبية أو بالمعلومات التي تم تقديمها، وإنما بما يستطيع المتدرب أن يفعله بصورة صحيحة ومسؤولة بعد انتهاء التدريب.

وتأتي هذه الرؤية في إطار الدور الذي يضطلع به القطاع الطبي في أكاديمية مدماك الدولية في تطوير البرامج الطبية والتجميلية، ومراجعة مخرجاتها، وربطها باحتياجات الممارسة المهنية، والاستفادة من الخبرات الأكاديمية والسريرية في بناء مسارات تدريبية أكثر عمقًا وارتباطًا بالواقع.

رؤى الخبراء والمدربين | القطاع الطبي – أكاديمية مدماك الدولية