من الثقة إلى الاعتماد الدولي…تجربة الدكتور إلياس رزق الله عون مع أكاديمية مدماك الدولية

من الثقة إلى الاعتماد الدولي…

تجربة الدكتور إلياس رزق الله عون مع أكاديمية مدماك الدولية

 

بقلم الدكتور إلياس رزق الله عون

هناك تجارب مهنية لا تُقاس فقط بعدد السنوات أو البرامج التي شاركنا فيها، وإنما بما تضيفه إلينا من معرفة، وما تمنحنا إياه من فرص للتطور، وما تتركه في مسيرتنا من أثر.
ومن هذا المنطلق، أستطيع أن أصف تجربتي مع أكاديمية مدماك الدولية بأنها واحدة من التجارب المهنية التي أضافت إلى مسيرتي الكثير، سواء على مستوى ممارسة التدريب، أو تطوير أدواتي، أو توسيع رؤيتي لدور المدرب، وصولًا إلى محطة جديدة تمثلت في حصولي على اعتماد هيئة البورد الأمريكي للاختصاصات الطبية والصحية – كاليفورنيا كمدرب دولي معتمد.

أكثر من عام ونصف من العمل والتطوير
على مدى أكثر من عام ونصف، عملت ضمن فريق أكاديمية مدماك الدولية بصفتي مدربًا خبيرًا معتمدًا، وخلال هذه الفترة لم تكن العلاقة مع الأكاديمية مجرد علاقة بين مدرب ومؤسسة تدريبية، وإنما كانت تجربة مهنية قائمة على التعاون والتطوير المستمر.
أتاحت لي الأكاديمية فرصة للمشاركة في العملية التدريبية، والتفاعل مع متدربين من خلفيات وتجارب مختلفة، وتبادل الخبرات مع مجموعة من المدربين والمختصين، وهو ما ساعدني على تطوير أسلوبي التدريبي والنظر إلى التدريب من زاوية أكثر شمولًا.
فالتدريب في مفهومه الحديث لا يقتصر على نقل المعلومات، وإنما يتطلب القدرة على تحويل المعرفة والخبرة إلى مهارات قابلة للتطبيق، ومساعدة المتدرب على الانتقال من المعرفة النظرية إلى الممارسة المهنية.
وهذا الجانب تحديدًا كان من أكثر الأمور التي أضافتها لي تجربتي في أكاديمية مدماك الدولية.

عندما تؤمن المؤسسة بمدربيها
من الأمور التي أقدّرها في تجربتي مع الأكاديمية أن اهتمامها لم يكن منصبًا فقط على البرامج التي يقدمها المدرّب، وإنما امتد إلى المدرّب نفسه ومساره المهني.
وجدت في الأكاديمية بيئة تشجع على التطوير، وتدفع المدرّب إلى مراجعة أدواته، وتمنحه مساحة للاستفادة من خبراته وتطويرها في الوقت ذاته.
كما أن المتابعة والتوجيه والدعم الذي حصلت عليه خلال الفترة الماضية عزّز لدي الشعور بأنّ المدرّب ليس مجرد منفذ لبرنامج تدريبي، بل هو جزء أساسي من منظومة بناء الكفاءات التي تعمل الأكاديمية على تطويرها.
وهنا أرى أن المؤسسة التدريبية الناجحة هي التي لا تكتفي باستقطاب أصحاب الخبرة، وإنما تعمل على اكتشاف إمكاناتهم، وتطوير قدراتهم، ودعم انتقالهم إلى مستويات مهنية أعلى.

دور الأكاديمية في الوصول إلى الاعتماد الدولي
كان من المحطات المهمة في هذه التجربة أن قامت أكاديمية مدماك الدولية بدعمي وتأهيلي وترشيحي للحصول على اعتماد هيئة البورد الأمريكي للاختصاصات الطبية والصحية – كاليفورنيا كمدرّب دوليّ معتمد.
وأرى أن هذه الخطوة لم تأتِ بمعزل عن المسار الذي قطعته خلال عملي في الأكاديمية، وإنما جاءت في سياق طبيعي لتراكم الخبرة والممارسة والتطوير المهني.
فالدعم الذي قدمته الأكاديمية، إلى جانب خبرتي السابقة والعمل التدريبي المستمر، ساهم في تعزيز جاهزيتي للوصول إلى هذه المرحلة.
والأهم بالنسبة لي أنّ الترشيح للاعتماد جاء باعتباره امتدادًا لمسار مهني قائم، وليس مجرد إنجاز منفصل عن التجربة.

الاعتماد الدولي… مسؤولية جديدة
إن حصولي على اعتماد دولي كمدرب يمثل بلا شك محطة مهمة في مسيرتي المهنية، لكنني أراه قبل كل شيء مسؤولية جديدة.
فالاعتماد لا ينبغي أن يكون مجرد إضافة إلى السيرة الذاتية، وإنما دافعًا للاستمرار في التعلم والتطوير، والارتقاء بالمحتوى التدريبي، والحرص على تقديم معرفة مهنية قابلة للتطبيق، والمساهمة في بناء كفاءات قادرة على تطوير نفسها ومؤسساتها ومجتمعاتها.
كما أن هذا الاعتماد سيسهم في تعزيز حضوري ودوري كمدرب خبير معتمد لدى أكاديمية مدماك الدولية، ويدعم قدرتي على مواصلة المشاركة في برامجها ومبادراتها التدريبية، وتقديم خبرتي ضمن إطار مهني أوسع وبمنظور دولي.
وأعتبر أن المرحلة المقبلة تحمل فرصة أكبر للاستمرار في العمل مع الأكاديمية، والمساهمة في برامجها، وتبادل الخبرات، وتقديم قيمة مضافة للمتدربين الذين تختارهم الأكاديمية ضمن مساراتها المهنية.

ما الذي أضافته مدماك إلى تجربتي؟
إذا أردت أن أختصر ما أضافته لي أكاديمية مدماك الدولية خلال هذه التجربة، فسأقول: أضافت إلى الخبرة ممارسة، وإلى الممارسة تطويرًا، وإلى التطوير فرصة للوصول إلى الاعتماد الدولي.
فالمعرفة والخبرة التي يمتلكها المدرب تحتاج إلى بيئة مهنية تساعده على توظيفها وتطويرها، وتمنحه الفرصة ليختبر أدواته، ويتعلم من تجاربه، ويتفاعل مع الآخرين.
وهذا ما وجدته في تجربتي مع الأكاديمية.
لقد ساعدتني هذه التجربة على تطوير فهمي للتدريب باعتباره عملية متكاملة لبناء الكفاءات، وعلى إدراك أن نجاح المدرب لا يُقاس فقط بقدرته على تقديم المعلومة، وإنما بقدرته على إحداث تغيير حقيقي في مستوى معرفة ومهارة المتدرب.

نحو مرحلة جديدة من العمل
اليوم، ومع حصولي على اعتماد هيئة البورد الأمريكي للاختصاصات الطبية والصحية – كاليفورنيا كمدرب دولي معتمد، أرى أنني أمام مرحلة جديدة من مسيرتي المهنية.
مرحلة أطمح من خلالها إلى الاستمرار في تطوير نفسي، وتوسيع خبراتي، والمشاركة بصورة أكثر فاعلية في برامج أكاديمية مدماك الدولية، والمساهمة في رسالتها في بناء الكفاءات وتطوير المهارات والارتقاء بالتدريب المهني.
وأتوجه بالشكر إلى إدارة أكاديمية مدماك الدولية ومجلسها العلمي على الثقة التي منحتني إياها، وعلى الدعم والمتابعة، وعلى إيمانها بأهمية الاستثمار في المدرب وتطويره.
كما أعتز بأنني كنت، وما زلت، جزءًا من فريق المدربين في الأكاديمية، وأن هذه التجربة أتاحت لي أن أضيف إلى مسيرتي المهنية، وأن أنتقل اليوم إلى مستوى جديد من الاعتماد والحضور المهني.

كلمة أخيرة
أؤمن أن النجاح المهني لا يصنعه الفرد وحده، كما لا تصنعه المؤسسة وحدها؛ وإنما تصنعه شراكة حقيقية بين الإنسان والبيئة المهنية التي تؤمن بقدراته وتمنحه الفرصة للنمو.
وفي تجربتي مع أكاديمية مدماك الدولية، كان هناك هذا النوع من الشراكة؛ تجربة بدأت بالثقة والعمل، وتطورت بالممارسة والدعم، ووصلت إلى محطة الاعتماد الدولي.
وأتطلع لأن تكون هذه المحطة بداية لمرحلة جديدة من العطاء والعمل المشترك، وأن أواصل مع أكاديمية مدماك الدولية مسيرة بناء الكفاءات، ونقل الخبرة، وصناعة أثر مهني حقيقي.
فالاعتماد يثبت الكفاءة، لكن القيمة الحقيقية للكفاءة تظهر فيما نصنعه بها من أثر.

 

الدكتور إلياس رزق الله عون
مدرّب خبير معتمد – أكاديمية مدماك الدولية
مدرب دوليّ معتمد – هيئة البورد الأمريكي للاختصاصات الطبية والصحية – كاليفورنيا