من الخبرة إلى المنظومة المهنية
الأخصائية علا الجنيدي في حوار حول تجربتها مع أكاديمية مدماك الدولية واعتمادها الدولي
بمناسبة حصول الأخصائية علا الجنيدي على اعتماد هيئة البورد الأمريكي للاختصاصات الطبية والصحية – كاليفورنيا، بصفتها مدربة دولية معتمدة، وهي مدربة خبيرة ضمن فريق مدربي أكاديمية مدماك الدولية، أجرينا معها هذا الحوار حول تجربتها المهنية، وما أضافته الأكاديمية إلى مسارها التدريبي والمهني، وكيف أسهمت في دعمها للوصول إلى هذا الاعتماد، وما الذي يعنيه لها مهنيًا.
س: بدايةً، كيف تصفين مسيرتك المهنية والتدريبية قبل انضمامك إلى أكاديمية مدماك الدولية؟
أمتلك تجربة مهنية وتدريبية تشكلت عبر سنوات من العمل والتخصص، كما أنني مدربة معتمدة في أستراليا، وهو ما منحني خبرة مهمة في مجال التدريب والعمل ضمن بيئة مهنية مختلفة.
لكنني أؤمن بأن المسار المهني لا يتوقف عند مرحلة معينة، وأن امتلاك الخبرة أو الحصول على اعتماد تدريبي لا يعني الوصول إلى نهاية الطريق.
على العكس، تفتح كل مرحلة مهنية المجال أمام مرحلة جديدة من التطور، وهذا ما دفعني إلى أن أكون أكثر انفتاحًا على التجارب التي يمكن أن تضيف إلى أدواتي ورؤيتي المهنية.
س: إذا كنتِ تمتلكين أصلًا خبرة واعتمادًا تدريبيًا في أستراليا، فلماذا كانت تجربتك مع أكاديمية مدماك مهمة بالنسبة إليك؟
لأنني لم أكن أبحث عن مجرد اعتماد جديد أو إضافة شكلية إلى سيرتي المهنية، وإنما كنت أبحث عن بيئة مهنية تضيف إلى الخبرة التي أمتلكها وتمنحها إطارًا أوسع للتطور.
الخبرة والاعتماد يمثلان أساسًا مهمًا في مسيرة المدرّب، لكن البيئة التي يعمل فيها المدرّب يمكن أن تؤثر كثيرًا في طريقة توظيف هذه الخبرة وتطويرها.
وهنا كانت تجربتي مع مدماك مختلفة.
فقد وجدت مؤسسة لا تتعامل مع التدريب باعتباره مجموعة برامج منفصلة، وإنما تنظر إليه باعتباره منظومة متكاملة لبناء الكفاءات وتطوير المسارات المهنية.
وهذا جعل تجربتي معها تتجاوز فكرة المشاركة في التدريب إلى إعادة النظر في مفهوم التدريب نفسه.
س: أين كانت نقطة الاختلاف عندما بدأت تجربتك مع أكاديمية مدماك الدولية؟
كان الاختلاف بالنسبة إليّ في طبيعة المنظومة نفسها.
عندما بدأت تجربتي مع أكاديمية مدماك الدولية، اكتشفت أن الأمر لا يتعلق فقط بتقديم برامج تدريبية أو المشاركة كمدربة في دورات مختلفة، بل يقوم على فلسفة واضحة في بناء المدرّب والمتدرب معًا.
تمتلك الأكاديمية تصورًا متكاملًا للتدريب، يبدأ من بناء الكفاءة وتطوير المهارة، ولا يتوقف عند نقل المعرفة.
وهذا جعلني أنظر إلى التدريب بطريقة أكثر شمولًا، وأدرك أن المؤسسة التدريبية يمكن أن تكون بيئة متكاملة لتطوير المسار المهني، وليست مجرد جهة تقدم برامج تدريبية.
س: أنتِ مدربة معتمدة في أستراليا، فما الجديد الذي وجدته في تجربة مدماك؟
ربما كان أكثر ما لفت انتباهي أنني خضت تجربة مختلفة، رغم امتلاكي خبرة واعتمادًا تدريبيًا سابقًا.
ما وجدته في مدماك هو نظام تدريب قائم على فلسفة خاصة ومنهجية متكاملة، يقترب في بعض جوانبه من طريقة عمل المؤسسات الأكاديمية والجامعات، من حيث وجود مستويات ومسارات ومنهجية وتدرج في بناء الكفاءات.
وكان هذا جديدًا بالنسبة إليّ.
فالمدرّب في هذه المنظومة لا يُنظر إليه فقط باعتباره شخصًا يمتلك المعرفة والخبرة ويقدمها للآخرين، بل باعتباره جزءًا من منظومة لها أهداف ومستويات ومعايير ومسار للتطور.
وقد أتاح لي ذلك فرصة لإعادة النظر في تجربتي التدريبية من زاوية مختلفة.
س: ما الذي يجعلك تصفين منظومة مدماك بأنها تقترب في بعض جوانبها من النموذج الأكاديمي الجامعي؟
لأنها لا تتعامل مع التدريب باعتباره برنامجًا يبدأ وينتهي، وإنما تنظر إلى التطور باعتباره مسارًا متدرجًا.
هناك مستويات ومسارات، وهناك اهتمام بتراكم الخبرة وتطوير المهارة والانتقال من مرحلة إلى أخرى.
وهذا يشبه من حيث التنظيم بعض خصائص النموذج الأكاديمي، لكن مع اختلاف جوهري، وهو أن مدماك تحافظ على الروح المهنية والتطبيقية للتدريب.
بمعنى آخر، لا تكتفي بالمعرفة النظرية، وإنما تهتم بكيفية تحويل المعرفة إلى مهارة وممارسة وكفاءة مهنية.
وهذا المفهوم قريب من الاتجاهات الحديثة في التدريب القائم على الكفاءة، حيث لا تكون الكفاءة مجرد امتلاك المعرفة أو المهارة، بل القدرة على تطبيقها وإظهارها في سياقات مهنية حقيقية.
س: ماذا أضافت إليك فلسفة الأكاديمية الخاصة في ممارسة التدريب؟
أضافت إليّ أولًا المنهجية.
فالخبرة وحدها مهمة، لكنها تصبح أكثر تأثيرًا عندما توضع ضمن منهجية واضحة.
في مدماك تعلمت أن التدريب ليس مجرد محتوى جيد ومدرب يمتلك الخبرة، بل هو عملية متكاملة تبدأ بتحديد الاحتياج، ثم بناء المعرفة وتطوير المهارة وتحويلها إلى ممارسة، وصولًا إلى تمكين المتدرب مهنيًا.
وهذا النوع من التفكير جعلني أكثر اهتمامًا بتجربة المتدرب نفسها، وليس فقط بالمادة التي أقدمها.
س: هل شعرتِ بأن الأكاديمية أضافت إلى هويتك كمدربة، وليس فقط إلى خبرتك؟
نعم، وبشكل واضح.
أعتقد أن أحد أهم الأمور التي أضافتها إليّ الأكاديمية هو أنها ساعدتني على الانتقال من مفهوم «المدرّب الذي يقدم المعرفة» إلى مفهوم «المدرّب الذي يشارك في بناء الكفاءة».
وهذا فرق كبير.
فالمدرّب الحقيقي لا يُقاس فقط بكمية المعلومات التي يستطيع تقديمها، وإنما بقدرته على مساعدة المتدرب على الفهم والتطبيق والتطور والوصول إلى مستوى أفضل من الأداء.
وأصبحت هذه الرؤية جزءًا مهمًا من فهمي لدوري كمدربة.
س: كيف تصفين نظام التدريب في أكاديمية مدماك الدولية؟
أراه نظامًا مختلفًا من حيث الفلسفة والتنظيم.
هناك اهتمام واضح بالتدرج المهني وبناء الكفاءات وفق مسارات ومستويات، بدلًا من التعامل مع التدريب باعتباره تجربة منفصلة لكل برنامج.
وهذا ما جعلني أشعر بأن الأكاديمية تعمل وفق منظومة يقترب تنظيمها من النموذج الأكاديمي الجامعي، ولكن بروح مهنية وتدريبية تطبيقية.
وهذه نقطة أراها مهمة جدًا؛ لأن التدريب المهني يحتاج إلى المرونة والتطبيق، لكنه يحتاج في الوقت نفسه إلى نظام واضح يحفظ جودته واستمراريته.
س: ماذا أضاف العمل ضمن فريق مدربي مدماك إلى تجربتك؟
أضاف العمل ضمن فريق متنوع من المدرّبين والخبراء الكثير إلى تجربتي.
فهناك قيمة كبيرة في تبادل الخبرات، وفي أن تكون ضمن بيئة مهنية تتيح لك التعلم من الآخرين، ومراجعة أدواتك، واكتشاف جوانب جديدة في تجربتك.
كما أن وجود إطار مؤسسي يجمع المدرّبين تحت رؤية واحدة يجعل التجربة أكثر تكاملًا.
بالنسبة إليّ، لم أكن أقدم خبرتي داخل الأكاديمية فحسب، بل كنت أيضًا أتعلم وأتطور من خلال وجودي فيها.
وهذا من أهم ما أقدّره في هذه التجربة.
س: كيف أسهمت أكاديمية مدماك في تطوير مسارك المهني؟
أعتقد أن إسهام الأكاديمية تمثل في عدة مستويات.
أولًا، ساعدتني على تطوير رؤيتي لمفهوم التدريب.
ثانيًا، منحتني بيئة مهنية أستطيع من خلالها توظيف خبرتي وتطوير أدواتي.
ثالثًا، جعلتني أكثر وعيًا بأهمية بناء المسار المهني للمدرب، وليس فقط تقديم البرامج.
ورابعًا، دعمتني عمليًا في الانتقال إلى مستوى جديد من الحضور والاعتماد المهني، من خلال مساعدتي على فهم متطلبات الاعتماد، وتجهيز ملفي المهني، ومراجعة خبراتي ومؤهلاتي، ثم ترشيحي ومتابعة خطوات التقديم للحصول على اعتماد هيئة البورد الأمريكي للاختصاصات الطبية والصحية – كاليفورنيا.
ولم يكن هذا الدعم مجرد إجراء إداري، بل كان جزءًا من مسار تأهيلي ساعدني على تقديم خبرتي بصورة أكثر تنظيمًا ووضوحًا، والاستعداد للمعايير المهنية المطلوبة للاعتماد الدولي.
وهذا النوع من التطوير المستمر للمدربين، ومراجعة المهارات والخبرات ومواكبة الممارسة المهنية، يتوافق أيضًا مع الاتجاهات الحديثة في ضمان جودة التدريب وتطوير المدرّبين.
لذلك أرى أن ما أضافته مدماك لم يكن شهادة أو اعتمادًا فقط، وإنما مسارًا متكاملًا للتطور المهني.
س: كيف دعمتك الأكاديمية تحديدًا في الحصول على اعتماد هيئة البورد الأمريكي؟
كان دعم الأكاديمية مهمًا على أكثر من مستوى.
فقد ساعدتني أولًا على تقييم خبرتي السابقة واعتمادي التدريبي في أستراليا ضمن إطار مهني أكثر شمولًا، ثم عملت على توضيح المسار المناسب للتقدم إلى الاعتماد الدولي.
كما استفدت من التوجيه في تجهيز الوثائق والملف المهني، وترتيب الخبرات والمؤهلات بصورة تعكس مساري التدريبي بوضوح، إلى جانب الاستعداد لمتطلبات التقييم والاعتماد.
وكان للترشيح المؤسسي والمتابعة من جانب الأكاديمية أثر مهم في تعزيز ثقتي بهذه الخطوة، وفي الانتقال من مجرد امتلاك الخبرة إلى تقديمها ضمن ملف مهني منظم وقابل للتقييم وفق معايير دولية.
لذلك أستطيع القول إن الأكاديمية لم تمنحني الاعتماد بصورة تلقائية، وإنما هيأتني ودعمتني ورافقتني في المسار الذي أوصلني إليه، مع بقاء الاعتماد قائمًا على خبرتي ومؤهلاتي واستيفائي لمتطلباته.
س: هل تعتبرين حصولك على اعتماد هيئة البورد الأمريكي نتيجة مباشرة لتجربتك في الأكاديمية؟
أتعامل مع الأمر باعتباره امتدادًا لمسار مهني، وليس نتيجة منفصلة.
أنا أمتلك خبرتي السابقة واعتمادي التدريبي في أستراليا، لكن تجربة مدماك أضافت إلى هذه الخبرة إطارًا مؤسسيًا ومنهجيًا جديدًا.
وكان الدعم والتأهيل والترشيح الذي حصلت عليه من الأكاديمية محطة مهمة في الوصول إلى الاعتماد الدولي الجديد، لكنه جاء أيضًا نتيجة خبرتي ومؤهلاتي واستيفائي لمتطلبات الجهة المانحة.
لذلك أرى أن الاعتماد يمثل إضافة إلى مسار بدأ قبل مدماك، لكنه تطور بصورة مختلفة من خلال التجربة معها.
س: ماذا يعني لك الحصول على اعتماد هيئة البورد الأمريكي للاختصاصات الطبية والصحية – كاليفورنيا؟
يعني لي اعترافًا دوليًا إضافيًا بالمسار الذي بنيته خلال سنوات من العمل والتدريب.
ولا أتعامل معه باعتباره مجرد لقب أو شهادة تضاف إلى سيرتي الذاتية، بل باعتباره مسؤولية مهنية تؤكد أهمية الالتزام بالمعايير، والاستمرار في التطوير، وتقديم التدريب بصورة أكثر احترافية وتنظيمًا.
كما أن هذا الاعتماد يوسع نطاق حضوري المهني، ويفتح أمامي فرصًا أكبر للتعاون والتدريب ضمن بيئات ومؤسسات تنظر إلى الاعتماد الدولي بوصفه مؤشرًا على الجاهزية والكفاءة المهنية.
وبالنسبة إليّ، تكمن قيمته الحقيقية في أنه يعكس تراكم الخبرة، والدعم المؤسسي، والاستعداد المستمر للتطور، وليس في كونه محطة نهائية.
س: ما الفرق بالنسبة إليك بين أن تكوني مدربة معتمدة وأن تكوني جزءًا من منظومة تدريبية متكاملة؟
يمنح الاعتماد المدرّب قيمة مهنية مهمة، لكن الانتماء إلى منظومة تدريبية متكاملة يمنحه بيئة للنمو والاستمرار.
قد يمتلك المدرّب شهادة وخبرة، لكنه يحتاج إلى بيئة تساعده على تطوير هذه الخبرة وتحويلها إلى أثر.
وهنا أرى قيمة مدماك.
فالأكاديمية لا تنظر إلى المدرّب كعنصر منفصل، وإنما كجزء من منظومة لبناء الكفاءات.
وهذا يجعل العلاقة بين المدرّب والمؤسسة علاقة تطوير متبادل، وليست مجرد علاقة لتنفيذ برنامج تدريبي.
س: ما أكثر ما شعرتِ بأن مدماك أضافته إلى شخصيتك المهنية؟
أضافت إليّ اتساع الرؤية.
أصبحت أنظر إلى التدريب ليس فقط من زاوية التخصص الذي أقدمه، وإنما من زاوية أوسع تتعلق ببناء الإنسان المهني، وتطوير مهاراته، ومساعدته على الانتقال من المعرفة إلى التطبيق.
كما أصبحت أكثر اهتمامًا بفكرة الأثر.
فلم يعد السؤال بالنسبة إليّ:
»ماذا قدمت للمتدرب؟«
بل أصبح:
»ماذا تغيّر لدى المتدرب بعد أن أنهى تجربته التدريبية؟«
وأعتبر هذا التحول في التفكير من أهم ما خرجت به من تجربتي مع الأكاديمية.
س: لو طلبنا منك اختصار ما أضافته أكاديمية مدماك إلى مسيرتك المهنية، ماذا تقولين؟
أقول إن مدماك لم تضف إلى مسيرتي خبرة جديدة فقط، وإنما أضافت إطارًا جديدًا للخبرة التي أمتلكها.
كنت أمتلك خبرة واعتمادًا تدريبيًا في أستراليا، لكنني وجدت في مدماك منظومة ساعدتني على توظيف هذه الخبرة ضمن مسار أكثر تنظيمًا وشمولًا، كما دعمتني في الاستعداد للحصول على اعتماد هيئة البورد الأمريكي، وفهمت من خلالها كيف يمكن تحويل الخبرة المتراكمة إلى ملف مهني يستوفي متطلبات اعتماد دولي.
لذلك يمكنني أن أقول:
أضافت أستراليا إلى مسيرتي اعتمادًا مهنيًا، بينما أضافت مدماك إلى هذا المسار منظومةً ورؤيةً ومساحةً جديدة للنمو، ودعمتني للوصول إلى اعتماد دولي جديد.
وهذا بالنسبة إليّ هو الفرق الحقيقي.
س: ماذا يعني لك اليوم أن تكوني مدربة خبيرة في أكاديمية مدماك الدولية، إلى جانب حصولك على الاعتماد الدولي الجديد؟
يعني بالنسبة إليّ مسؤولية أكبر.
فالاعتماد ليس نهاية الطريق، وإنما بداية لمرحلة جديدة من العمل والتطوير.
وأعتز بوجودي ضمن فريق المدرّبين الخبراء في أكاديمية مدماك الدولية؛ لأن التجربة بالنسبة إليّ لم تكن مجرد إضافة إلى سيرتي الذاتية، وإنما كانت تجربة مهنية حقيقية أسهمت في تطوير نظرتي إلى التدريب وإلى دوري كمدربة.
كما أن حصولي على اعتماد هيئة البورد الأمريكي يجعلني أكثر التزامًا بمواصلة التعلم، وتحديث أدواتي، ونقل الخبرة بصورة تواكب المعايير المهنية الدولية.
وأتطلع إلى مواصلة تطوير نفسي، والمشاركة في نقل خبرتي بصورة أكثر فاعلية، وأن أكون جزءًا من البرامج والمبادرات التي تسهم في بناء كفاءات مهنية قادرة على صناعة أثر حقيقي.
س: كلمة أخيرة، ماذا تقولين عن تجربتك مع أكاديمية مدماك الدولية؟
أقول إن بعض المؤسسات تمنحك فرصة للعمل، بينما تمنحك مؤسسات أخرى فرصة للنمو.
وكانت مدماك بالنسبة إليّ تجربة من النوع الثاني.
دخلت إليها وأنا أمتلك خبرة مهنية واعتمادًا تدريبيًا في أستراليا، وخرجت منها برؤية أوسع للتدريب، وخبرة مؤسسية مختلفة، ومسار مهني تطور إلى محطة جديدة من الاعتماد الدولي، حظيت خلالها بالدعم والتوجيه والترشيح الذي ساعدني على الوصول إلى اعتماد هيئة البورد الأمريكي.
وأعتقد أن القيمة الحقيقية لأي مؤسسة لا تكمن فقط فيما تقدمه لك، وإنما فيما تساعدك على أن تصبح عليه.
وهذا تحديدًا هو ما أقدّره في تجربتي مع أكاديمية مدماك الدولية.
من الخبرة إلى الأثر
تقدم تجربة الأخصائية علا الجنيدي نموذجًا مختلفًا للعلاقة بين المدرّب والمؤسسة التدريبية.
فهي لم تنضم إلى أكاديمية مدماك الدولية من نقطة الصفر، بل جاءت بخبرة مهنية واعتماد تدريبي في أستراليا، الأمر الذي يجعل قيمة التجربة أكثر وضوحًا.
فمدماك لم تكن بالنسبة إليها بداية الطريق، وإنما كانت محطة للتطوير وإعادة البناء وتوسيع الأفق المهني.
ومن هنا تأتي أهمية التجربة: أن تكون المؤسسة قادرة على إضافة قيمة حتى إلى المدرّب الذي يمتلك خبرة واعتمادًا سابقًا، من خلال منظومة تدريبية لها فلسفتها الخاصة ومساراتها ومستوياتها ورؤيتها لبناء الكفاءات.
كما أسهم دعم الأكاديمية في التوجيه والتأهيل وتجهيز الملف المهني والترشيح والمتابعة في مساعدة الأخصائية علا الجنيدي على الانتقال من امتلاك الخبرة إلى توثيقها ضمن مسار مهني مؤهل للحصول على اعتماد دولي.
وفي هذه التجربة، لم يكن الهدف أن تضيف الأكاديمية شهادة جديدة إلى المسيرة المهنية للأخصائية علا الجنيدي فحسب، بل أن تضيف منهجية ورؤية وبيئة مهنية ومساحة للنمو وفرصة للانتقال إلى مستوى جديد من الحضور والاعتماد الدولي.
إن قيمة المؤسسة المهنية لا تُقاس فقط بعدد البرامج التي تقدمها، وإنما بقدرتها على بناء مسارات مستمرة للتطور، وبقدرتها على مساعدة أصحاب الخبرة أنفسهم على إعادة اكتشاف إمكاناتهم وتوسيع أثرهم المهني.
فمدماك لم تغيّر ما كانت تمتلكه علا الجنيدي من خبرة، بل طوّرت ما كانت تمتلكه، وأضافت إليه ما لم يكن موجودًا من قبل.
وهنا تكمن إحدى أهم رسائل التجربة:
المدرّب المتميز لا يتوقف عن التطور، والمؤسسة المتميزة هي التي تستطيع أن تطوّر حتى أصحاب الخبرة.
الأخصائية علا الجنيدي
مدرّبة خبيرة – أكاديمية مدماك الدوليّة
مدرّبة معتمدة في أستراليا
مدرّبة دوليّة معتمدة – هيئة البورد الأمريكي للاختصاصات الطبيّة والصحيّة – كاليفورنيا