الدكتور إلياس عون: التجميل غير الجراحي ممارسة مهنية تبدأ بالمعرفة وتنتهي بسلامة المريض

الدكتور إلياس عون: التجميل غير الجراحي ممارسة مهنية تبدأ بالمعرفة وتنتهي بسلامة المريض

ضمن سلسلة «رؤى الخبراء والمدربين» في أكاديمية مدماك الدولية، يتناول الدكتور إلياس عون، مدرب التجميل غير الجراحي، أهمية بناء الممارسة المهنية في مجال التجميل غير الجراحي على أساس متكامل يجمع بين المعرفة العلمية، والفهم التشريحي، والمهارة العملية، والتقييم الدقيق، والمسؤولية المهنية.

ويؤكد الدكتور عون أن ممارسة تقنيات التجميل غير الجراحي لا ينبغي أن تُختزل في تعلم تقنية أو إجراء محدد، وإنما تتطلب فهمًا متكاملًا لحالة المريض واحتياجاته، والقدرة على اختيار الإجراء المناسب وفق تقييم مهني، مع إدراك حدوده ومخاطره والنتائج الواقعية الممكنة.

وتكتسب مهارة التقييم والتواصل مع المريض أهمية خاصة في هذا المجال؛ فالممارسة المهنية تبدأ قبل تنفيذ الإجراء، من خلال الاستماع إلى احتياجات المريض، وفهم توقعاته، وتقييم مدى ملاءمة الإجراء له، وشرح الخيارات والمخاطر والبدائل بصورة واضحة، وصولًا إلى اتخاذ قرار مستنير. وتؤكد الأطر المهنية الحديثة في مجال التجميل غير الجراحي أن تقييم ملاءمة المريض والموافقة المستنيرة من العناصر الأساسية للممارسة الآمنة والأخلاقية.

كما يشير الدكتور عون إلى أن المهارة اليدوية وحدها لا تكفي؛ فالكفاءة الحقيقية تتشكل عندما تتكامل المهارة العملية مع المعرفة العلمية والقدرة على اتخاذ القرار المهني، بما يساعد الممارس على التعامل مع الحالات المختلفة بصورة أكثر دقة ومسؤولية.

ومن هذا المنطلق، يرى أن التدريب الجيد في مجال التجميل غير الجراحي يجب أن يتجاوز نقل المعلومات إلى بناء كفاءة قابلة للتطبيق، من خلال الجمع بين الجانب النظري والتطبيق العملي، والتدريب على تقييم الحالات، والتعامل المهني مع المريض، وفهم الإجراءات وموانعها ومخاطرها، والالتزام بالممارسات الآمنة.

وتنسجم هذه الرؤية مع الاتجاهات الحديثة في تطوير مناهج التجميل غير الجراحي، التي تضع ضمن كفاءاتها الأساسية التواصل مع المريض، والموافقة المستنيرة، والتوثيق، والأخلاقيات، والتقييم، والمهارات العملية إلى جانب المعرفة التخصصية.

ويؤكد الدكتور إلياس عون أن التطور المستمر في هذا المجال يجعل التعلم المستمر وتحديث المعرفة والمهارات جزءًا أساسيًا من المسؤولية المهنية، خصوصًا مع تطور التقنيات وتنوع الإجراءات وارتفاع مستوى وعي المرضى وتوقعاتهم.

وتأتي هذه الرؤية ضمن منهج أكاديمية مدماك الدولية في بناء الكفاءات المهنية، والذي ينظر إلى التدريب بوصفه عملية متكاملة تهدف إلى الانتقال بالمتدرب من المعرفة إلى المهارة، ومن المهارة إلى الكفاءة، ومن الكفاءة إلى الممارسة المهنية المسؤولة.

رؤى الخبراء والمدربين | أكاديمية مدماك الدولية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *